ميرزا حسين النوري الطبرسي

358

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

وروى الكليني باسناده عن الصادق ( ع ) : ان يعقوب لما ذهب منه بنيامين نادى يا رب أما ترحمني ! أذهبت عيني وأذهبت ابني ! فأوحى اللّه تبارك وتعالى اليه : لو امتهما لأحييتهما لك حتى أجمع بينك وبينهما ، ولكن تذكر الشاة التي ذبحتها وشويتها وأكلتها وفلان إلى جانبك صائم لم ينله منها شيئا وفي رواية أخرى : فكان يعقوب ينادي مناديه كل غداة من منزله على فرسخ الا من أراد الغداة فليأت آل يعقوب وإذا أمسى نادى من أراد العشاء فليأت آل يعقوب . [ في اقسام الحقوق : ] واعلم أن هذا الحق ينقسم إلى واجب عيني وكفائي ومستحب مؤكد وغير مؤكد بحسب اختلاف الموارد من اشراف الجائع على الموت ، وخوف هلاكه وانحصار من يسده فيه وعدمهما أو أحدهما ، وفضل الجائع من جهة العلم والتقى والسيادة وانتهاء نسبه اليه ، وكثرة طعامه والفضل منه وعدمها وغير ذلك من العناوين التي تختلف بها الحكم وتاكّده . الثاني : ان لا يبيت وفي قلبه غل لأخيه المسلم فروى الصدوق ( ره ) في عقاب الأعمال عن محمّد بن موسى المتوكل عن محمّد بن جعفر عن موسى بن عمران عن عمه الحسين بن يزيد « 1 » عن حماد بن عمرو النصيبي عن أبي الحسن الخراساني عن ميسرة بن عبد اللّه عن أبي عائشة السعدي عن يزيد بن عمر بن عبد العزيز عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة وعبد اللّه بن عباس عن رسول اللّه ( ص ) في آخر خطبة خطبها بالمدينة : ومن بات وفي قلبه غش لأخيه المسلم بات في سخط اللّه ، وأصبح كذلك وهو في سخط اللّه حتى يموت ويرجع « 2 » وان مات كذلك مات على غير دين الإسلام . الغش بالكسر : خلاف النصح وهو يشتمل على رذيلتي الغدر والخيانة ؛ والظاهر أن المراد منه في الخبر ما يعمّ الغل والعداوة والبغض والحقد وأمثالها المتقاربة مفاهيمها ، المسببة جميعها عن خلو القلب عن محبة الاخوان من

--> ( 1 ) هذا هو الصحيح الموافق لبعض النسخ فإنه الذي يروى عنه موسى بن عمران وهو عمه في طريق الصدوق لكن في نسخة الأصل الحسين بن زيد وهو تصحيفه . ( 2 ) يراجع خ ل ،